إحفظ كثيراً .. وافهم قليلاً

صدمـة ..
وإحباط ..
هكذا كان شعوري في يوم السبت الماضي بعد تسلمي لورقة الأسئلة .
فأنا, كطالب جامعي بالمستوى السادس كنت كغيري أتطلّع لمواد عمليّة أكثر .. مواد تفيدنا في المجال الوظيفي عند التخرج .
لكني اصطدمت بالواقع عندما رأيت طريقة التدريس .. ومن ثم اصطدمت بقوة أكبر عندما رأيت طريقة أسئلة الإمتحانات .
____________________________________________
____________________________________________
لم يتغير شيء, نعم لم يتغير شيء بتاتاً ..
التدريس الجامعي نسخة شبه كربونية من التدريس الثانوي
اللهم وجود فراغات بين المحاضرات فقط لا غير .
كل ترم جديد في الجامعة أتطلّع لأسلوب جديد في التدريس, ودكاترة متمرسين أكثر في مجالهم
ولكن للأسف .. لا أعتقد أن هناك أمل .
____________________________________________
____________________________________________
دائماً نتذمر عن تخلفنا كدولة منتجة ونتذمر عن خمولنا وقلة إنتاجيتنا
وبرأيي الشخصي أن المشكلة الأساسية تكمن هنا .. في أسلوب التعليم عندنا .
كثير منا يلقي اللوم على التربية, على المجتمع وعلى العادات .. إلخ
ومع أن كل هذه الأسباب قد تكون صحيحة إلا أننا يجب ألا ننسى دور التعليم المهم جداً والذي يشكل جزءً كبيراً من حياتنا .
يقضي كل مواطن منا في المراحل الدراسية ( 12 ) سنة - على الأقل - من حياته
يقتصّ من كل يوم فيها ( 7 ) ساعات دواماً في المدرسة
وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على حجم الدور الذي تلعبه تلك المدارس في حياتنا
كثير من القصص مرت علينا يذكر فيها أصحابها مدى تأثير الأستاذ الفلاني أو الأستاذة الفلانية على شخصيتهم وكيف غيرت من أسلوب حياتهم بشكل كبير ..
وهذا بسبب أستاذ واحد فقط, فكيف إذا كان نظام تعليمي متكامل من أساتذة ومناهج وأسلوب تعليم متطور ؟
فلذلك إن لم يتم التعامل مع الطلاب بهذه الفترة من حياتهم (والتي تعتبر الفترة التشكيلية لهم) فإن عواقبها ستكون ما نراه الآن أمام أعيننا ..
دولة عدد سكانها المواطنين يبلغ ما يقارب الـ ( 17 ) مليون نسمة, وحتى الآن لا يوجد منتج واحد وطني ( عليه القيمة )
والثقافة العامة في الحضيض للأسف, وهذا ما يجعل الشباب الآن يلتفتون إلى توافه القنوات الفضائية
فلا تلوموهم, لوموا من تركهم يغرقون في سخافات الحياة حتى وجدوا من هذه البرامج ما هو ممتع ومشوق بنظرهم ..
____________________________________________
____________________________________________
عموماً كي لا أطيل عليكم ( وحتى لا أنكّد عليكم بأول طرح لي هنا
)
سأختتم الموضوع بهذا المقطع البسيط
شاهدوه و ( سلموا لي على تعليمنا ) .





أحببت أن أقول ,,
أنك فعلا جبتها على الجرح ..
،،
الغريب أنني أفكر اليوم -في احد المحاضرات- بمثل هذا التفكير..
,,
لكن أملي في الجيل الجديد..
أقصد من سيقود زمام التعليم مستقبلا..
..
ودمنا متفائلين
أخي أبو أحمد
أخي فعلاً أملنا الآن هو في الجيل القادم من المسؤولين ( أي جيلنا نحن )
أما مسؤولي الجيل الحالي , فتستطيع القول بأني على وشك أن ” أغسل ايدي ” منهم
..
سررت جداً بمرورك وتعقيبك اللطيفين